يشرب "الأميريكان كوفي " و يدخن سيجارته و هو يجلس أمام شاشة التلفاز, إلى متى هذه الهمجية؟ ماذا يريدون؟ "مو عاجبهم إشي !! جد إنهم بقر" هذا ما تلفظه أمام إبنه الصغير الذي أبدى إنزعاجه لما قاله أبوه فهو بالفطرة حرٌ يبحث عن التغير.
عثراً سيدي المثقف أو كما أحب أن أناديك "المتأمرك" لماذا هم فوضويون و لماذا هم همجيون؟ لأنه يحاولون تغير واقع أليم عاشوا فيه ३० سنة؟ و تبدي انزعاجك لأنهم يحرقون المباني, أليست هذه مباني الحزب الحاكم الذي مارس القمع والظلم والاستبداد طوال ३० سنة؟ هناك قتلى و أنت حزينٌ لأنهم ماتوا, و لكن إن سألتهم لماذا ماتوا سيعرفون الإجابة و لكن ان سألتك لماذا تعيش, ستتلعثم و تنهي الحوار الذي لا تستطيع اكماله لأنك غارقٌ في التنظير و بيع المواقف.
حزينٌ أنت على الفوضى التي يعانون منها, عذراً و لكن عندما قرأت عن الثورة الإسكتلندية الم تتحمس و تبتهج لما قام به ويليام والس؟ رغم أن الفوضى عمت سكتلاندا ووليم نفسه قتل و هو يدافع عن رأيه و أرضه فمات شهيداً أما في مصر فهم فوضويون.
جورج واشنغتون و بنجامين فرانكلن عندما قاما بإشعال نار الثورة الأمريكية كانا منظمين و هادئين و لطيفين على البيريطانين و لم يُقتل أحد بل كانو يلقون الورود على جنود الملك, أما في مصر فهم همجيون يطلقون النار على قوات الأمن المركزي التي تبادلهم الرصاص بالورود و القُبل.
عذراً سيدي المثقف أما آن لنا أن نفيق من وهمنا و نقبل الأرض التي مشى عليها شعبنا البطل في مصر, و لكل ثورة ثمن عليهم أن يدفعوه إن أرادوا تغير الواقع الذي عانوا منه ३० عاماً, أم لأن السينما خلدت ثوراتهم بأفلام ك"باتريوت" و "برايف هارت" أما فيلم "هي فوضى" و "حين ميسرة" لم يرتقي لذوقك الرفيع, سلامٌ على من مشى في شوارع القاهرة, سلامٌ على من وقف في ميدان التحرير أو فلنسميه ميدان التغير و سلامٌ على من قال كلمته دون خوف.
"سَجل .. برأس الصفحة الأولى
أنا لا أكره الناسَ
ولا أسطو على أحد
ولكني .. إذا ما جُعتُ
آكلُ لحم مُغتصبي
حذارِ
حذارِ
من جوعي
ومن غضبي!"
أنا لا أكره الناسَ
ولا أسطو على أحد
ولكني .. إذا ما جُعتُ
آكلُ لحم مُغتصبي
حذارِ
حذارِ
من جوعي
ومن غضبي!"
محمود درويش
يمان الجالوس
شكراً يا جالوس على كلامك الذي في مكانه
ReplyDelete(وشكراً عشانّك حرقتلّي بريفهارت و إنو ميل جيبسون مات، لسّا ما حضرتو)