هل شاهدت يوماً ستار أكاديمي؟؟ أو أنك تشاهده كل يومٍ و لكن على شاشة القنوات الإخبارية فواقع العالم العربي مضحكٌ و مبكي في نفس الوقت فهو أشبه بمشاهدة هذه البرامج فأنت تتابع البرنامج لساعات فلا تستفيد شيءً , فإذا نظرت إلى واقع مجتمعاتنا العربية لشعرت بأمرٍ غريب؛ إننا نجلس كل فترة لنشاهد الأخبار لنرى أن عروبتنا كالفتاة التي تعاني أحياناً آلام المخاض لتلد لنا طفلاً جديداً وأحياناً نشعر أنه حملٌ كاذب فنرى إنتفاخاً في بطن الأمة و لكن بلا أطفال هذا ما يخبرنا به الطبيب ليقتل شيئاً لعله فرحة أو أمل بمولود جديد, فننتهي إلى إطفاء شاشة التلفاز أو التحويل إلى قناة أفلامٍ لعلنا نجد ضالتنا بعيداً عن الأخبار.
وكأن شيئاً لم يكن نذهب لنكمل يومنا, و يصاب الشارع بالخمول و كأن عروبتنا جائتها عدتها الشهرية فهي لم تعد ترغب بالأطفال و تفضل النوم على ذلك فهي في حالة من الرضى بالنصيب " عوزين ناكول عيش يا باشا" و ما أن تنتهي فترة الخمول إلى أن تتفاجئ بأن الشارع عاد إلى سابق عهده فتفح عينك على الغضب أو فلنقل حالة من الإهتياج و يكون التعبير عن هذا بالمظاهرات و الإعتصامات فتشعر في قرارة نفسك بفرحة تخفيها أحيانناً إعتقاداً منك بقدوم الطفل المنتظر ولكن....... نهدؤ مجدداً فما أن بدأت بطن الأمة بالإنتفاخ إلى و جائت أيادي الإجهاض و بدأت الوعود و الخطابات ترسم الدرب المضيء الذي يعد إلى حقبة الإصلاح و كأنها حبوب منع الحمل التي تعطى تحسباً لوقوع ما لم يكن بالحسبان, فترجع الفتاة إلى سابق عهدها تنتظر تخلصها من خطيئتها التي لم يكن لها يدٌ فيها, فهي لم تتزوج أساساً و لكن أغتصبت و تُغتصب.
لربما نسيو إعطائها حبوبها في تونس أو لم تستطع أيدي المجهضين الوصول إليها و قتل الجنين, و لكني لا أقول أن الجنين هناك سليمٌ أو صحيحٌ فهو ما زال يعاني في الخداج فهناك من لم يرغب بمجيئه و لكن لربما إستطاع الدهر علاج هذا الجنين فهناك من يسعى للحفاظ عليه.
"في حارتنا ديك ساديٌ سفاح ينتف ريش دجاج الحارة كل صباح
يطاردهن يضاجعهن و يهجرهن و لا يتذكر أسماء الصيصان"
نزار قباني
يمان الجالوس
No comments:
Post a Comment